استاد أحمد بن علي.. بوابة الصحراء

محمد أدهم السيد  |  07 أكتوبر 2022

«إحدى السمات الرئيسة للتصميم النهائي هي الأنماط والأشكال الزخرفية الخمسة الموجودة داخل واجهة الاستاد وحول البناء نفسه. تُقر هذه الأنماط بأهمية الأسرة في الثقافة القطرية، وتعكس أشكالاً مرتبطة بالصحراء والحياة البرية التي تزدهر هناك، كما تعكس أيضاً الأنماط التاريخية في قطر، والتي تعود أصولها إلى التجارة الدولية التي تكمن وراء النجاح الاقتصادي الذي حققته دولة قطر على مدى قرون. أما نمط الدرع، الذي يرتبط بنادي الريان نفسه، فينسج مع كافة الأنماط الأخرى رسالة تمثل الولاء والوحدة والمُثابرة».

لطالما ارتبط مشهد الصحراء بالقيم العربية الأصيلة، والشهامة والرجولة، والتحمُّل والصلابة، والضيافة والكرم، والتجارة والترحال، وحتى بالعشق والجمال. هذه النظرة الجمالية الاستثنائية لمشهد الصحراء، التي تسيطر عليها الشمس نهاراً والنجوم المُتلألئة ليلاً، وترسم فيها كثبانها الرملية أجمل الصور واللوحات، برزت وبقوة في ثقافتنا العربية، فكانت مادة خصبة لعدد كبير من الشعراء والأدباء، منذ عصر الجاهلية وحتى عصرنا الحديث.

ولكن هذه النظرة الشاعرية للصحراء لم تعد حكراً اليوم على الشعر والشعراء أو الأدب والأدباء، بل ذهبت أبعد من ذلك بكثير، لتصبح مادة دسمة لواحد من ملاعب كرة القدم الأكثر حداثة وجمالاً في العَالَم، ونقصد به هنا استاد أحمد بن علي، وهو أحد الملاعب الدولية الثمانية التي سوف تستضيف مباريات كأس العَالَم لكرة القدم، والتي سوف تُقام هذا العام للمرّة الأولى في بلدٍ عربي مسلم.

يقع استاد أحمد بن علي الدولي، أو ما كان يُعرَف سابقاً باسم استاد نادي الريان، على بعد نحو 20 كم إلى الغرب من العاصمة القطرية الدوحة، وسط بيئة صحراوية خاصة تجعل منه أيقونة استثنائية جميلة وواحة نابضة في قلب الصحراء. هذا الموقع الخاص، الذي يُشار إليه في كثير من الأحيان باسم «بوابة الصحراء»، يدفعنا لتسمية هذا الصرح المعماري الجميل مجازاً بالاسم نفسه.

يقع الاستاد ضمن مشروع تطوير حديث يتضمن مجموعة من الحدائق ومواقف السيارات، بالإضافة إلى «مول قطر»، وهو أحد أكبر مراكز التسوق في الدوحة، ويتصل مع العاصمة بفضل شبكة من الطرق السريعة ومترو الأنفاق، الأمر الذي يجعل الوصول إليه من كافة الأرجاء في غاية السهولة واليسر، فالرحلة إليه عبر المترو من مركز مدينة الدوحة لا تستغرق أكثر من 25 دقيقة.

في الواقع، هذا الأمر ينطبق أيضاً على الملاعب السبعة الأخرى التي سوف تستضيف جميع مباريات كأس العَالَم، إذ لا تزيد المسافة بين أبعد ملعبين على 55 كم، الأمر الذي يجعل من متابعة المُباريات والتنقل بين الملاعب بالنسبة للجماهير المُشجِّعة، وحتى الفرق المُشاركة أمراً في منتهى السهولة والسرعة، وهذه ميزة رائعة تقدِّمها دولة قطر لعشَّاق الكرة المُستديرة في هذه النسخة من كأس العَالَم.

قصة استاد أحمد بن علي الدولي هي أشبه برواية مثيرة، فهو وفقاً للخطة الأصلية التي وُضعت في عام 2010 لم يكن مقرراً أن يشهد النور، بل كان من المُقرر الاحتفاظ بملعب الريان القديم الموجود بالأصل في الموقع واستخدامه كأحد الملاعب التي سوف تستضيف مباريات كأس العَالَم 2022 بعد إضافة نحو 20 ألف مقعد مؤقت وتجديد بنيته التحتية بشكلٍ كامل. ولكن، هذه الخطة تغيَّرت بشكلٍ جذري في عام 2014، عندما تمَّ اتخاذ القرار بهدم المُنشأة القديمة وبناء منشأة جديدة بالكامل. وبناءً عليه تمَّ تقديم التصميم النهائي للاستاد الجديد في أبريل/نيسان من عام 2015، وبدأ وضع الأساسات الرئيسة له في أواخر عام 2016، بينما تمَّ افتتاحه رسمياً في ديسمبر/كانون الأول 2020 بمُناسبة اليوم الوطني لدولة قطر.

وتبلغ سعة الملعب الحالية المُخصَّصة لمُباريات كأس العَالَم نحو 40 ألف مشجع، بينما سيتمُّ الاستغناء عن نصف هذه السعة تقريباً بعد الانتهاء من البطولة، لتبلغ سعة الملعب النهائية والدائمة حوالي 21 ألف مشجِّع. ومن المُقرر أن يستضيف الملعب ست مباريات خلال الدورين الأول والثاني من نهائيات كأس العَالَم.

من وحي الصحراء

يستمد استاد أحمد بن علي الدولي تصميمه الرائع الذي وضعته شركة باتيرن الدولية للتصميم وشركة رامبول الدنماركية من مشهد الصحراء، حيث يتماشى مشهد الكثبان الرملية الخارجية التي تمتد حتى مسافات شاسعة إلى الغرب من الموقع مع المرافق الخاصة والمُحيطة بالاستاد، والتي يعكس شكلها المُتموِّج أيضاً شكل هذه الكثبان. ولأن الريان تشتهر بحبها للتقاليد والثقافة، فقد تمَّ الأخذ بعين الاعتبار مثل هذه الاهتمامات أيضاً في عملية التصميم، والنتيجة كانت صرحاً معمارياً رائعاً ومنشأةً رياضيةً متكاملة، تروي في الوقت نفسه قصة الإرث والنهضة القطرية بطريقةٍ مذهلة ومبتكرَة.

لم يكن هذا التصميم، كما تقول الجهة المُصمِّمة، وليد الصدفة، بل جاء بعد استشارات مطوَّلة مع أهالي المنطقة والمُجتمع المحلي وإدارة نادي الريان أيضاً، الأمر الذي جعل هذا التصميم عملاً تشاركياً رائعاً يدعو للفخر، ليس للجهة المُصمِّمة فحسب، بل لجميع المُشاركين فيه. وهذا ما يؤكِّده «آلان تويدي»، مدير المشروع في شركة رامبول، الذي يضيف قائلاً: «كان احترام تاريخ كل من الريان وقطر هدفاً مهمّاً من أهداف التصميم. وبناءً عليه أمضى المُهندس المُصمِّم للاستاد وقتاً طويلاً في مرحلة الإعداد في البحث عن تاريخ وثقافة المدينة، وشمل ذلك التحقيق في تاريخ منطقة الريان نفسها».

يجمع مفهوم التصميم بين تكوين بسيط ومضغوط وواجهة قشرية تحقق الشفافية عبر أنماط تكوينية مفرغَة ومتكرِّرة تحيط بكافة أرجاء المبنى الرئيس، وسقف يرتكز حول حلقة فولاذية واسعة بيضاوية الشكل تحمل الجزء المُظلل الذي يغطي الجزء الأكبر من الملعب. ويمكن القول إن هذا التصميم، من خلال هذه الأنماط التكوينية المُفرَغة، يحمل الكثير من الجرأة والإبداع، حيث تكتسب واجهة المبنى بهذا الشكل قدرة ديناميكية هائلة في الاستقبال والعرض البصري والتباين بين المناطق المُظللة والمُضاءة.

كما يمتلك الملعب بنية موحَّدة نسبياً شبه مستطيلة، بينما تقع مناطق الضيافة والخدمات جزئياً خارج الاستاد في تكوينات تشبه أيضاً الكثبان الرملية، فهي كما ذكرنا مصدر الإلهام الأول والأهم في تصميم الملعب، وبهذا الشكل يبدو تكوين الملعب منفصلاً بصرياً، ولكنه متصل وظيفياً.

ولكن، أكثر ما يميِّز الملعب هو الواجهة المُضيئة التي تبلغ مساحتها 39 ألف متر مربع، والتي تتكوَّن من شاشات متعدِّدة الوسائط مغطاة بشبكة أنيقة ومزخرفة من الأسطح المرئية المعدنية الشفافة. وتعكس هذه الواجهة رؤية مبتكرة من قِبل الشركة المُصمِّمة في كيفية إعادة تخيُّل الرموز الثقافية المحلية وعرضها بطريقةٍ جذَّابة ومثيرة تلبِّي الذائقة الفنيّة المحلية والعَالَمية.

تعرض الواجهة المرئية القيم النبيلة التي تميِّز دولة قطر، فضلاً عن العناصر النموذجية للمناظر الطبيعية في هذا البلد، وتشمل القيم المُثلى للعائلة القطرية، وجمال الصحراء، والنباتات والحيوانات المحلية، والتجارة المحلية والدولية، وهي أيضاً مواضيع تشكِّل جزءاً من الرسالة النبيلة التي توجهها دولة قطر للعَالَم قاطبة من خلال استضافتها لنهائيات كأس العَالَم. وترتبط كل هذه الأشكال التي تميِّز الملعب وواجهته الخارجية بالعنصر الأخير والأهم وهو الدرع، الذي يرمز إلى القوة والوحدة.

هذه الرؤية يؤكِّدها «آلان تويدي» من شركة رامبول للتصميم، حيث يقول: «إحدى السمات الرئيسة للتصميم النهائي هي الأنماط والأشكال الزخرفية الخمسة الموجودة داخل واجهة الاستاد وحول البناء نفسه. تُقر هذه الأنماط بأهمية الأسرة في الثقافة القطرية، وتعكس أشكالاً مرتبطة بالصحراء والحياة البرية التي تزدهر هناك، كما تعكس أيضاً الأنماط التاريخية في قطر، والتي تعود أصولها إلى التجارة الدولية التي تكمن وراء النجاح الاقتصادي الذي حققته دولة قطر على مدى قرون. أما نمط الدرع، الذي يرتبط بنادي الريان نفسه، فينسج مع كافة الأنماط الأخرى رسالة تمثل الولاء والوحدة والمُثابرة».

من خلال شكلها الشبكي، لن تحجب هذه الواجهة والأنماط المُستخدَمة وصول أشعة الشمس إلى منطقة الفناء الخلفي للملعب. كما أن تصميم الواجهة باستخدام أدوات بارامترية متطوِّرة سوف يجعلها قادرة على القيام بدور إضافي في مهام التبريد السلبي للمبنى. ويضمن نظام التحكم الديناميكي للتبريد المُستخدَم في الملعب الحفاظ على بيئة باردة ضمن الملعب حتى ضمن أكثر أيام العام حرارة وشدة. بينما ستتمُّ الاستفادة من الألواح الشمسية الموجودة على السطح في توليد الطاقة الكهربائية لتنفيذ أعمال الصيانة اليومية للمُنشأة.

أما المُدرجات فتمَّ توزيعها بطريقةٍ رائعة تجمع بين اللونين الأحمر والأسود، بينما يجتمع هذان اللونان بطريقة جميلة ومتناسقة خلف المرمى ليشكلا سوية صورة ضخمة لوجه الأسد الذي يعتبر رمز وهوية نادي الريان الرياضي. بينما تمَّ الاعتناء بشكلٍ كبير في التصاميم الداخلية للممرات والقاعات وغرف الاستقبال بطريقة تتناسب بشكلٍ جميل ومتناغم مع التصميم الخارجي للملعب. ويزداد هذا الاهتمام حضوراً في غرف تبديل الملابس للاعبين، حيث أصبح تصميم هذه الغرف بطريقة جميلة ولافتة واحدة من أهم المُتطلّبات للملاعب الحديثة في العَالَم، لأن اللاعب يقضي فيها لحظاته الأهم قبل الدخول إلى المباراة.

تقدير محلي وجوائز عالمية

من أهم النقاط والخصائص التي تميِّز استاد أحمد بن علي الدولي هو تبنيه بشكلٍ كامل لمفهومي الاستدامة وإعادة التدوير خلال كافة مراحل التصميم والبناء. إذ تمَّت الاستفادة من حوالي 90 % من عناصر الملعب السابق وإعادة استخدامها في أماكن ومرافق أخرى ضمن الملعب وخارجه، مثل الأضواء الكاشفة والمقاعد والمُحوِّلات وساحة كأس العَالَم الحالية التي تقع في الموقع نفسه.

كما تمَّت إعادة استخدام الخرسانة المُهدمة في بناء الاستاد الجديد، وحتى التربة التي تمَّ حفرها لإزالة الأساسات فقد تمَّت إعادة استخدامها في مواقع أخرى أو حفظها لتنسيق الحدائق بعد إنشاء المُنشأة الجديدة. بينما تمَّ التبرُّع ببعض العناصر المُتبقية من المُنشأة القديمة لتنفيذ مشاريع فنيّة مختلفة. وستتمُّ إزالة ما يقرب من نصف مقاعد الملعب بعد البطولة ومنحها لمشاريع تطوير كرة القدم في العَالَم النامي. وسيتحول الاستاد بعد ذلك إلى مقر واحد من أقدم الأندية في قطر وهو نادي الريان، الذي سيتمكَّن من خلال الملعب الأصغر حجماً من الحفاظ على طابعه الحميمي المُنسجم مع الوسط المُحيط به.

ووفقاً للسيد عبد الله الفيحاني، مدير استاد أحمد بن علي، ستتحوَّل المرافق المُحيطة بالاستاد إلى مراكز رياضية حيوية تلبِّي احتياجات أفراد المُجتمع، في حين سيستفيد سكّان منطقة الريان من مجموعة واسعة من المرافق والتجهيزات الرياضية، من بينها ستة ملاعب لكرة القدم، وملعب لرياضة الكريكت، ومضمار لركوب الخيل، ومضمار للدراجات الهوائية، وأجهزة لمُمارسة التمارين الرياضية، ومضمار لألعاب القوى. وتقديراً لمُراعاته جوانب الاستدامة، حصل الاستاد حتى الآن على ثلاث جوائز وشهادات مرموقة في مجالات الاستدامة والحفاظ على البيئة.

يضع الاستاد الجديد مفهوم البيئة النظيفة في طليعة اهتماماته، حيث يستخدم المكان تقنية تبريد صديقة للبيئة عبر محطة مركزية بسعة تبريد تبلغ 16000 طن. وتقوم هذه المحطة بتزويد الاستاد بالمياه المُبرَّدة، من خلال محطة توليد الكهرباء، ومن هناك يتمُّ تحويلها إلى عددٍ كبير من وحدات معالجة الهواء المُنتشرة في الموقع لتوفير درجة الحرارة المطلوبة لمنطقة المُدرجات والملعب. في الوقت نفسه، فإن المبنى الجديد أكثر كفاءة في استخدام الطاقة بنسبة 20 % مقارنةً بالمباني الأخرى من هذا النوع، كما أنه يستخدم كمية أقلّ من المياه بنسبة 20 % مقارنةً بغيره من المباني الرياضية.

وهذا ما يؤكِّده مؤسّس ومدير شركة باتيرن للتصميم «ديبيش باتيل»، الذي يقول ختاماً في وصف هذه التجربة الرائعة: «نحن فخورون بتحويل هذا المشروع المُذهل انطلاقاً من مفاهيمه الأولية إلى الشكل النهائي والمُبدع الذي نراه عليه اليوم. يجسِّد هذا المبنى نهج شركة باتيرن الذي يستجيب للمناخ والثقافة بطريقةٍ مستدامة». والنتيجة هي صرحٌ معماري جديد يعكس النهضة العمرانية والثقافية في المنطقة، ومنشأة رياضية تعكس أهمية دولة قطر على صعيد الرياضة العَالَمية، ومنصة ثقافية تحمل الكثير من الرسائل والمفاهيم النبيلة إلى المُجتمع المحلي والعَالَم.

 

 

اقرأ في هذا الملف:

استاد 974.. في بيان الاستدامة

استاد خليفة الدوليّ.. عراقة، حداثة واستدامة

استاد المدينة التعليمية.. حيث تلتقي كرة القدم بالعلم والمعرفة

استاد الثمامة.. يغطّي ضيوف «كأس العَالَم» بطاقيّة عربيّة

استاد الجنوب.. بوابة بين الماضي والمُستقبل

استاد أحمد بن علي.. بوابة الصحراء

استاد لوسيل.. سحر الكرة أم سحر المكان؟

استاد البيت.. خيمة ليست كباقي الخيام

مواضيع مرتبطة

استاد 974.. في بيان الاستدامة
محسن العتيقي07 أكتوبر 2022
استاد خليفة الدوليّ.. عراقة، حداثة واستدامة
شربل بكاسيني07 أكتوبر 2022
استاد المدينة التعليمية.. حيث تلتقي كرة القدم بالعلم والمعرفة
وائل السمهوري07 أكتوبر 2022
استاد الثمامة.. يغطّي ضيوف «كأس العَالَم» بطاقيّة عربيّة
إبراهيم السواعير07 أكتوبر 2022
استاد الجنوب.. بوابة بين الماضي والمُستقبل
فراس السيد07 أكتوبر 2022
استاد لوسيل.. سحر الكرة أم سحر المكان؟
محمد أدهم السيد07 أكتوبر 2022
استاد البيت.. خيمة ليست كباقي الخيام
ليال المحمد07 أكتوبر 2022
أورهان باموق لـ(الدوحة): أركب سفينة جديدة، وتهبّ الرياح مرّة أخرى!
حوار: سالي شبل07 سبتمبر 2022
خطاب نوبل.. عبد الرزاق قرنح متحدثا عن الكتابة
ترجمة: علاء عبد المنعم إبراهيم02 فبراير 2022
شهرزاد من خلف الكمّامة.. كل عام وأنتم بخير!
آدم فتحي03 يناير 2022
148 عدد المشاهدات

مقالات أخرى للكاتب

استاد لوسيل.. سحر الكرة أم سحر المكان؟
07 أكتوبر 2022

ملعب لوسيل هو واحد من بين ثمانية ملاعب في قطر خُصِّصت لاستضافة نهائيات كأس العَالَم لكرة القدم 2022، هذه المُسابقة العَالَمية الأكثر أهمية وشعبية على مستوى العَالَم، والتي سوف تُقام للمرّة الأولى في تاريخها في بلدٍ عربي. ويعتبر هذا الملعب الأكبر حجماً واستيعاباً...

اقرا المزيد