سعيد الكفراوي: في نفس المشهد كنت قد بكيت!

حوار: علي النويشي  |  16 نوفمبر 2020

فُوجِئ المشهدُ الأدبيّ العربيّ برحيل القاص المصريّ سعيد الكفراوي بعد مرضٍ استمرَّ شهوراً أقعده عن الحركة، وهو الذي كان لا يهدأ ولا ينام إلّا بلقاء أصدقائه في زهرة البستان أو في الندوات الأسبوعية. جرى هذا الحوار في وقتٍ سابق على مرضه في بيته بالقاهرة، وفيه باح الراحل سعيد الكفراوي بتفاصيل دقيقة تضيء مشواره الأدبيّ وسياقات نشأته.

ينتمي سعيد الكفراوي (1939 – 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2020) لجيل الستينيّات. أصدر 14 مجموعة قصصية، منها: (بيت للعابرين، ستر العورة، سدرة المُنتهى، مجرى العيون، مدينة الموت الجميل، دوائر من حنين، كشك المُوسيقى، البغدادية، يا قلب مين يشتريك؟، شفق، رجل عجوز وصبي، حكايات عن ناس طيبين…).

صنَّفَ سعيد الكفراوي أبطاله ضمن دائرة: الفقراء، أهل الهامش الذين يلوذون بالستر ويعيشون على تخوم القرى، فلّاحين منكسري الجناح، مضحوك عليهم، أصحاب حلم، يحبّون العمل ويحبّون التعاون، عايشين الخرافة بكلّ أبعادها والأساطير بكلّ أبعادها، أهل الموالد والمجاذيب..

في نهاية عقد الستينيّات أمضى ستة أشهر في المُعتقل، وبعد الإفراج عنه فُوجِئ بالروائي الكبير نجيب محفوظ يقول له، قوم ياكفراوي، واحكي لي الحكاية من أولها..

يقول الكفراوي: نظر إليَّ ورأى في عينيّ حزناً وانكساراً، فقال لي: عملوا فيك إيه؟.. فكان ردّه: حكيت له من أول ما تمَّ القبض عليَّ، حتى خروجي من المُعتقل، حكيت له ما جرى للشباب، وللكُتَّاب أصحاب الرأي…؟

وما أن مرَّت ستة شهور حتى صدرت رواية «الكرنك»، وفي لقاء الجمعة المُعتاد، جاء محفوظ ووضع يده على كتفي، وقال لي يا كفراوي: أنت في الرواية إسماعيل الشيخ…!

تنتسب فكريّاً لجيل الستينيّات، وهناك مقولة مشهورة تصفه بأنه جيلٌ بلا أساتذة، ما صحّة هذه المقولة؟

– تعمَّقت ثقافتي من خلال جيل الستينيّات الذي تربَّيت في مناخه، وإنني أنظر لهذا الجيل باعتباره جيلاً استثنائيّاً، يمثِّل وثبةً مضادة في الثقافة المصريّة، وعكس ما أنتج قبله، فهذا الجيل ضرب بينه وبين ما سبقه من أجيال قطيعة أدبيّة، جيل اهتم بأن يكتب نصّاً مصريّاً منشغلاً بالواقع، لذلك استطاع أن يحوِّل هذا الواقع إلى فنّ. فهو جيل لا يرتبط بالحقبة الليبراليّة على الإطلاق، ولكنه ابن الثورة، جيل عرف الحرّيّة والاستبداد والتجاوز والقمع مع ثورة يوليو/تموز.

وهو الجيل الذي تنبَّأ في نصوصه بهزيمة 67 قبل وقوعها، عندما تقرأ «تلك الرائحة» لصنع الله إبراهيم، تعرف أن كارثةً ما ستقع، وعندما تقرأ «البكاء بين يدي زرقاء اليمامة» لأمل دنقل، تعرف أن شيئاً ما في الأفق، وعندما تقرأ «النهر يلبس الأقنعة» لمحمد عفيفي مطر تشعر بأن خراباً سيقع، تعرف أن الأسوأ لم يأتِ بعد، كذلك عندما تقرأ «أيام الإنسان السبعة» لعبدالحكيم قاسم، كلّ هذه الأعمال صدرت قبل الهزيمة، ومنها تعرف مدى نبوغه وإخلاصه.

وهو جيلٌ تربَّى في زمن يوليو، تكوَّنت ثقافته من التعليم المجانيّ، جيلٌ رأى في الأجيال السابقة أنها لم تسقه الماء يوم عطشه، وعلى الرغم من صرخة الأديب محمد حافظ رجب بقولته المشهورة «نحن جيل بلا أساتذة» فقد بقيت هذه المقولة شعار المرحلة، مع أنها ليست صحيحةً تماماً.

لكن تأثير نجيب محفوظ ويوسف إدريس فينا لم يكن عميقاً، في المُقابل أثَّر فينا جيلٌ آخر عبرنا من خلاله إلى الحداثة، إنه جيل: علاء الديب، غالب هلسا، سليمان فياض، فاروق منيب، عبدالله الطوخي، وأخونا صبري موسى، هذا الجيل المنسي الذي ظلمه ظلّ يوسف إدريس الثقيل.

كما اكتشف جيلنا مبكِّراً الترجمات من الآداب الأجنبيّة القادمة من بيروت، فعرف رواد الأدب الروسيّ والفرنسيّ، وعرفنا كافكا، وماكرين مانسفيلد، وجوجول، وبك، وهيمنغواي، وعرفنا من خلال أسرار هذه الترجمات ومعرفة حرفيتها أن نكتب النصّ المصريّ عند يحيى الطاهر عبدالله ومحمد مستجاب أهمّ الأصوات التي كتبت عن الصعيد، ومحمد البساطي الذي كتب عن منطقة الدلتا. وقبل هؤلاء كان من لهم تأثير طاغٍ على هذا الجيل، ومكان للقول والتعبير، أولهم عبدالفتاح الجمل في «المساء»، والذي نسي نفسه ككاتب كبير وتذكَّر هذا الجيل فكان يجمعنا ونحن صبيان وينشر لنا، وهو سبب شهرتنا، والثاني: عمنا يحيى حقي، الذي أخرج عددين عن القصّة القصيرة في ذلك الوقت في مجلة «المجلة»، والثالث: رجاء النقاش الذي أخرج عددين عنَّا في «الهلال»، وكانوا البداية الأولى ليعرف القارئ المصريّ: (يعني إيه جيل الستينيّات).

لك موقفٌ قاسٍ من ثورة يوليو .. لماذا؟

– أريد أن أوضِّح نقطةً في غاية الأهمِّية، وهي أن الحقبة الليبراليّة التي سبقت الثورة هي التي أثمرت وأينعت نتاج مرحلة الستينيّات من مسرح وسينما وأدب، وأن المرحلة الليبراليّة هي الأب الشرعيّ والحقيقيّ لنتاج الخمسينيّات والستينيّات وما بعدهما من مسارات امتدَّت مع أبطالها المُبدعين في المسرح: عبد الرحمن الشرقاوي، نعمان عاشور، ألفريد فرج، توفيق الحكيم، محمود دياب، وهؤلاء هم مَنْ تثقَّفوا وقرأوا وتعلَّموا في ظلال الدولة المدنية..

وفي الرواية كان نجيب محفوظ، ويوسف إدريس، وعبد الحميد جودة السحار، وإحسان عبد القدوس، كلّ هؤلاء تشكَّل وعيهم في الثلاثينيّات والأربعينيّات من القرن الماضي، ولا أنسى المُؤسِّسين الكبار: حسين فوزي، ويحيى حقي، وطاهر لاشين، كلّهم كانوا جميعاً نتاج الدولة المدنيّة وما تبقَّى من أصدائها في الواقع وفي وعي الناس ومعرفتهم.

هناك حلقة ناقصة في مسيرة الثقافة العربيّة من المحلّيّة إلى العالميّة.. أو بصيغة أكثر تبسيطاً مَنْ حمل مهمَّة تعريف العالم بالفكر والأدب العربيّ الحديث ليفوز في النهاية بأرقى جائزة في العَالم للآداب؟

– كان الأدب المصريّ والعربيّ حتى أواخر الثلاثينيّات حالات منفردة، ولما جاء شخص اسمه دينيس جونسون ديفيز، الذي وقع في حب مصر من أول زيارة، واستقرَّ فيها مشتغلاً في التدريس بجامعة فؤاد الأول، ساهم في إنشاء عدد من الإذاعات العربيّة، حتى أتقن العربيّة، فاشتغل في الـ«بي. بي. سي» مذيعاً، وزامله في العمل الطيب صالح، فترجم له «موسم الهجرة إلى الشمال»، وفي مصر تعرَّف على محمود تيمور وترجم له مجموعة من أعماله، وتعرَّف على يحيى حقي وتوفيق الحكيم وترجم عدداً من قصصهما وعِدّة مسرحيات للحكيم..

مع الرواد بدأ دينيس ثم انتبه لنجيب محفوظ، فعرف أن الثقل عنده، إذ بالتجربة، والرؤية العريضة للواقع المصريّ، تعرَّف على مراحل تطوُّر الواقع من المرحلة الاجتماعيّة لمرحلة بدايات الثورة ومتغيِّراتها، لآخر عمل في إنتاج محفوظ، بل وحتى المرحلة الصوفيّة في «أصداء السيرة الذاتية» و«أحلام فترة النقاهة» و«الحرافيش»، أفضل أعمال الرجل..

اشتغل دينيس بترجمة القصّة القصيرة، وكانت عمود ترجماته المصريّة، لكنه أضاف إلى هذا المتن قصصاً من العَالم العربيّ كترجمته لمحمد زفزاف ومحمد برادة من المغرب…

سنوات طويلة وهو لا يجد ناشراً لأعماله، وقد تعذَّب في سبيل الوصول لنشر ترجماته ولا أحد يمدُّ له يد المُساعدة، إلى أن تبنَّت نشر أعماله الجامعة الأميركيّة، فكانت ترجماته المعبر الأول لمعرفة الآخر بنجيب محفوظ والأدب العربيّ، وكانت تمهيداً لحصول الرجل على جائزة نوبل، وكتب نجيب محفوظ شهادة يعترف فيها بفضل دينيس ديفيز عليه من خلال ترجماته، وأنه كان القنطرة التي عبر منها الأدب العربيّ للعالميّة…

مع تقدُّم السن هل تحدث تحوُّلات في الكتابة لدى الكُتَّاب بشكلٍ عام، ولسعيد الكفراوي بشكلٍ خاص؟، وأنت الذي قلت من قبل: صارت الكتابة الآن أكثر صعوبة عن الكتابة في عهد الشباب؟

– الكاتِب مع تغيُّر الأحوال وتقدُّم السن يصبح أكثر خوفاً وأقلّ جسارة، لأن خبرته أصبحت من خلفه، ولأن لديه حلماً بمشروع، والمخاوف ليست بسبب السن أو الإحساس بالشيخوخة، أنما المخاوف بسبب علاقة الكاتِب بالتجدُّد والحلم بالإضافة والبحث عن رؤى جديدة وانشغاله بشكلٍ خاص عن رؤى تصارعه، نحن نكتب ما كتبه الآخرون، ولكن بشكلٍ مختلف..

وفي الكتابة الجديدة يكون هو الكاتب نفسه، فأنت تكتب التجربة بخبرة الزمن وبخبرتك الثقافيّة، وبشعور التقاطع للحدث الذي تريد أن تكتبه، والزمن هو دليلك للإتقان ومن هنا تأتي المخاوف، وهذا ما يحدث لي الآن، حيث أصبحت الكتابة قليلة جدّاً، بل نادرة، أكتب الآن من أربع سنوات نصّاً اسمه «عشرون قمر في حجر غلام» ولم ينتهِ، بسبب السن تبقى الكتابة قليلة، وعلى مدار السنين تبقى الكتابة بما يرضى عنه الفنَّان وما يقتنع به.

كانت القرية ومازالت في ذاكرتك وذاكرة جيلك نبعاً للحكايات والأحداث، لكن هذه القرية لم يعد لها وجود الآن، إلّا في الذاكرة والأساطير، فالقرية تغيَّرت وتبدَّلت وتمدَّنت، ولم تعد هي القرية التي مازلت تكتب عنها، فعن أي قرية تكتب؟

– أنا ومحمد البساطي ومحمد مستجاب وعبد الحكيم قاسم نكتب عن قريتنا، القرية القديمة التي لم تعد موجودة، ودورنا هو الحفاظ على هذا الأثر وحمايته من التبدُّد والضياع بشخوص القرية وأماكنها وزمانها وعاداتها وتقاليدها، ومضمون ما كانت تعيش به، قريتي التي كتبت عنها 11 مجموعة، وقرية خيري شلبي الذي كتب عنها 20 رواية، لم تعد موجودة في الواقع تماماً، لكننا حفظناها كذاكرة في كتبنا.

حتى الذاكرة هنا لم تعد موجودة، وحتى الهم لم يعد موجوداً، هذا الهم الذي عشنا به وكتبنا به قصصنا حفاظاً على الروح السائدة في زماننا، جدلية الحياة والموت، وجدلية الواقع والحلم، وجدلية الأسطورة والواقع، جدلية المكان والزمان، وهذا يتجسَّد في المياتم والأفراح، ومراسم الدفن للموتى، والإحساس بالموت. مرّة نزلت البلد سألت عن شقيقي، قالوا في المدافن يبني جبانة جديدة، وهناك وجدت أجولة من العظام كلّ رفات شخص في جوال، وسألني أخي: هل تعرف رفات مَنْ هذه؟ قلت له أمي. ورفات مَنْ تلك؟ قلت له جدتي.. وكيف عرفت أمي وجدتي بعد موتهما بسنوات فتلك حكاية كتبتها في قصّة «شرف الدم» قصّة لا يمكن لأي خيال أن يأتي بها، وهنا عرفت أن الواقع قد يكون أشد غرائبيّة من الخيال..

والقرية الآن، والحياة اليومية، والمعايش اختلفت تماماً عن شكل القرية التي كنّا نكتب عنها، ولا يمكن لجيلنا أن يعبِّر عنها، فلها كاتب آخر وزبون آخر، عبد الحكيم قاسم لو كان موجوداً الآن ما كتب «أيام الإنسان السبعة»، وحتى لو كتبها فلن يجد مَنْ يقرأها أو يتفاعل معها، نحن جيل نحافظ على ذاكرة زماننا وزمان جيلنا..

مَنْ هم أبطالك؟ هل هم الفقراء والمُهمَّشون؟، الفلّاحون التعساء؟ أم طوائف معيَّنة استطعت أن تخلِّصها من واقع الهم اليوميّ؟

– لديَّ إيمانٌ بأن كلَّ كاتب له جماعته التي يكتب عنها، تشيكوف كان يكتب عن المصدورين والأطباء الغلّابة وخدم البيوت والحوذيين، والمُهمَّشين جدّاً.. وأرنست هيمنغواي له جماعته التي كتب عنها مثل الصيادين وركّاب البحر والمُغامرين ورواد الحرب والمُلاكمين.. أما وليم فوكنر فكان يكتب عن السود والأَقلّيّات المُهدرة الكرامة والكبرياء..

وأنا لي جماعتي.. هؤلاء الفقراء أهل الهامش الذين يلوذون بالستر ويعيشون على تخوم القرى، فلّاحين منكسري الجناح، مضحوك عليهم، أصحاب حلم.. يحبّون العمل والتعاون، يعيشون الخرافة بكلّ أبعادها والأساطير بكلّ زخمها، أهل الموالد والمجاذيب، من كلّ هذا تولَّدت عندي جدلية القرية والمدينة، وكتبت 14 مجموعة منها 11 مجموعة عن القرية.

الإحساس بالموت يتكرَّر كثيراً في قصصك.. ما سبب ذلك؟

– الإحساسُ بالموت، هو إحساسٌ وحياةٌ وهمٌّ يوميٌّ لأهل القرى، ومسألة الخاتمة والستر سمة أساسيّة في إحساس القروي بالموت، والموت في كلّ كتاباتي ليست هناك خاتمة للحياة، بل استمرار لحياة أخرى، وإلّا ما بنى أجدادنا المقابر إلّا لاستقبال حياة أخرى، فالموت ليس بدداً ولا فناءً، ولكنه استمرار لحياةٍ أخرى مجهولة، والموت تعبير عن القضاء..

وللتعبير عن الأحزان القديمة التي تسكن المصريّ، كتبت قصّة «عزاء» ونحيتها جانباً، وبعد خمسة أيام أتيت بها وقرأتها، وفي لحظة دخول البنت المقبرة، بكيت بشدة وعنف..

وأتذكَّر أنه بعد سنوات دعينا لاحتفالية بالدنمارك، وترجمت قصّة «عزاء» ضمن القصص التي ستقرأ، وكانت كلّ قصّة يقرأها فنَّان أو ممثِّلة من الفنَّانين الدنماركيين المعروفين، وقرأت القصّة (فاتن حمامة الدنمارك)، يعني أهم فنَّانة دنماركية، وبدأت في القراءة على المسرح وكلما توغلت في القراءة بدأ صوتها يتهدَّج، وفي لحظة انفجرت في البكاء بصوتٍ عالٍ، وأنا لا أفهم لغتهم فسألت المُترجم في أي مكان تقرأ وتبكي، فقال عندما دخلت البنت المقبرة، وتذكَّرت أنني في نفس المشهد كنت قد بكيت..

وهنا أدركت أن للألم معنى واحداً، وبالمعنى نفسه نقابل حياة أخرى.

وأذكر في هذا الصدد جدتي، وكان لديها إحساس عالٍ وعلاقة حميمية بالحيوانات، وكانت لنا بهيمة لا يقربها أحد ولا يحلبها أحد إلّا جدتي.. ولسببٍ ما سافرت جدتي إلى قرية أخرى لعِدّة أيام، فامتنعت البهيمة عن الحليب، ومعروف في القرية أن الحيوان إذا امتنع عن الحليب تضربه ضربة لبن ويموت، وجلس أبي بالسكين تحت أقدام الجاموسة، ومن عادة الريفيين في هذه الملمات أن يجتمعوا لمواساة صاحب البهيمة، فكان زحام شديد في داخل الدار وخارجها وكلّ أهل البلد في الانتظار خوفاً من أن تموت الجاموسة..

وبعد ثلاثة أيام عادت جدتي، وفوجئت بالزحام وهي على باب الدار، وارتجت خوفاً بداخلها، فقالت بصوت عالٍ: (جرى إيه.. إيه اللي حصل.. الجاموسة فيها إيه..؟)

وفي هذه اللحظة (راح نازل اللبن على صوتها!)

وفي مؤتمر عن البنيوية والكتابة في معهد العَالم العربيّ بباريس، قلت لهم خلال المُناقشة أنا فلّاح مصري أكتب بطريقتي، وحكيت لهم قصّة الجدة مع الجاموسة، وقلت لهم في خلاصة: «الكتابة عندي هي من خروج الصوت إلى انهمار اللبن» قام الفرنساويين واقفين وصفقوا خمس دقائق، وقال إدوارد الخراط، بل هي قصّة ألَّفها الكفراوي حالاً في التو واللحظة، فقلت له، بل حقيقة عشتها يا عم إدوارد، وهم صفقوا لأنك أدهشتهم بتراثك ومخيِّلتك.

مواضيع مرتبطة

استعادة غالب هلسا، بعد ثلاثين عاماً من الغياب
فخري صالح01 يوليو 2020
غالب هلسا.. الثورة والأنموذج ومرثية العمر الجميل
صبري حافظ01 يوليو 2020
غالب هلسا.. الكتابة بالحُلم
خالد بلقاسم01 يوليو 2020
غالب هلسا.. من رواية اليقظة إلى رواية الأفول
فيصل درّاج01 يوليو 2020
غالب هلسا.. سرديّة المغترب الأبدي
محمد‭ ‬الشحات01 يوليو 2020
ضجرٌ لا كالضجر
خالد بلقاسم02 يونيو 2020
من الحجْر إلى الضجر
عبد الرحيم العطري02 يونيو 2020
الملل.. كتلة من ظلام تعاند الحياة
فيصل درّاج01 يونيو 2020
ما أراه من النافذة
علوية صبح13 مايو 2020
لا تحمِلْ الحياةَ على محمَلِ الجد
هدى حمد13 مايو 2020
43 عدد المشاهدات