فرج دهام.. فنَّان اللامرئـيّ

تختزل تجربة الفَنَّان القطريّ فرج دهام (1956) الظاهرة الفَنِّيّة في الخطاب المُتعلِّق بها، فهو من التشكيليّين الدؤوبين في البحث عن هذا الخطاب بين ثنايا المصادر الاجتماعيّة والأنثروبولوجيّة والإثنوجرافيّة، ليؤصِّل به حالةَ وعيٍّ مخفيّة خلف الشكل الخارجيّ للظواهر. إنه في هذا المسعى مستعد لتنفيذ عمله الفَنّي وفق هذا الخطاب دون قواعد نهائيّة، ممّا يجعل أعماله ورشةً للأسئلة الإشكاليّة المُرتبطة بالإنسان باعتباره جوهر الفَنّ المُعاصِر؛ منه تعريف الفَنّ ومآله إليه.

لويز غلوك.. تجاوز الخسارات

(في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2020، أعلنت الأكاديمية السويدية منح الشاعرة الأميركية «لويز غلوك» جائزة «نوبل» في الأدب، وأوضحت الأكاديمية السويدية للعلوم في حيثيات قرارها أن «غلوك» مُنِحت الجائزة «لصوتها الشاعري المميَّز الذي يحمل جمالاً مجرَّداً يضفي، بجماله، طابعاً عالميّاً على الوجود الفردي»، وهي الشاعرة الأميركية الثانية التي تحصل على «نوبل» في الأدب بعد بوب ديلان خلال القرن الحالي).

الزمن المكيافيلي

«هيّأ كتابُ «الأمير» للحُكّام الطغاة العثورَ فيه على ما يُبرِّرُ استبدادَهم، كما في التأويل الفاشي لهذا الكتاب، إذ استرشد به هؤلاء الطغاة، حتّى إنّ مِنهم مَنْ درَسهُ ومنهم مَنْ لازمَ قراءته، وفي مقابل ذلك هيّأ هذا الكتابُ أيضاً للجمهوريّين والاشتراكيّين العثورَ على ما رأوا فيه تنويراً للشَّعب واستجلاءً لطغيان السُّلطة ولوَجْهها المَقيت. ومن ثَمَّ، كان كتاب «الأمير» قادراً على تغذيةِ الشيء وضدِّه» (مواضيع هذا الملف متوفرة على رابط العدد الحالي)

يوسا في بيت بورخس.. حوار لم ينشر!

«الحكمة عند بورخس ليست كثيفة ولا أكاديمية، وإنما هي- دائمًا- شيء فريد، ولامع، ومسلٍ، مغامرة للروح نخرج منها كقراء مندهشين، وممتلئين». هذا ما كتبه الكاتب البيرواني، الحائز على جائزة «نوبل»، ماريو بارجس يوسا عن خورخي لويس بورخس في مقدمة حوار أجراه معه، في العام 1981، في بوينوس آيرس، وظلّ محتفظًا به هذه السنوات كلّها ليظهر، موخرا، في كتاب بعنوان «نصف قرن مع بورخس»

«اِرتدِ قناعَك» الحياة بنصف وجه!

بغَضِّ النظر عن دواعي ارتداء القناع الصحّيّة الضّروريّة، وبغَضّ النظر عن كونه أحَد الإمكانات المُتاحة اليوم للتصدّي جُزئيًّا للجَائِحة، فإنّه يبدو إفقارًا للوَجه بتجريده من نسقيّته، وإفقارًا، في العُمق، لتعدُّد الحياة الخصيب، وحَجْبًا لجُزء خُصَّ في جَسد الإنسان باحتضان الجَمال والكرَم والضيافة والصّفاء، فالعملُ على تصفيّة القلب وتخليص النفس مِن المُظلم فيها لا يتجلّى إلّا في الوَجه.

غالب هلسا.. شرف الكتابة

«إنتاج غالب هلسا شهادة على مرحلة خصبة في الثقافة العربيّة برمتها، مرحلة تبلور آليات الحساسية الجديدة، لتعميق أواصر العلاقة بين المثقَّف والناس من ناحية، ولطرح الطهارة الثقافية وأخلاقيات الكتابة، وشرف ممارستها من ناحية أخرى»

الضباب الصامت!.. حول الضجر في زمن الحجر

«ولّدَت الجائحة، فَجأة، فائضاً مِن الزّمن، لمْ يكُن الفردُ مُؤهَّلاً لتصريفه، إذ لمْ يَعرف كيْف يَعملُ على مَلْئه، ولا بما يُمْكنُهُ أنْ يَملأه. فجأةً وَجدَ الإنسانُ الحديث، الذي كان يَشكو ضيقَ الوقت وضَغطَ إيقاع الحياة السريع، نفسَهُ أمام وَضْعٍ مُناقض تماماً، لأنه صارَ في مُواجهةِ فائض مِنَ الزمن. فبَعد أنْ خفَّ الشعورُ بالرّعب حلَّ محلَّه ضَجرٌ مُمتدٌّ، وضَعَ الفردَ وَجهاً لوَجْهٍ مع الزّمن»...

كي لا نصدِّق أنّ المُستقبل وراءنا!

لم يدّخر المهدي المنجرة جهدًا في دعوة العرب نُخبًا وشُعوبًا وحُكّامًا إلى إيلاء الدراسات المُستقبليّة ما تستحقّ من اهتمامٍ باعتبارها مسألة حياة أو موت، فلا بقاء في نظره إلّا لمَنْ ينظر إلى أبعد من أنفه، وإلى أبعد من جيله، وإلى أبعد من عهدته النيابيّة أو الرئاسيّة.

في زمن الجائحة

في مُقابل العَولمة، التي قامَت على إلغاء الحُدود وتمْكين خَصيصة العبور من التحكّم في نظام الحياة العامّ، فرضَ وباءُ كورونا المُستجدّ إقامةَ الحدود لا بَين البلدان وحسب، بل بين مُدُن البَلد الواحد، وحتى بين مكان المُصابين والمدينة التي فيها يُوجَدون، وبين سكّان الحيّ الواحد أو العمارة الواحدة، وَفق ما يقتضيه العزْل الإراديّ أو الحَجْر الطّبيّ. أبْعد من ذلك، فرَض الفيروس حُدودًا بين الفرد وذاته، مُلزِمًا إيّاه بتغيير عاداته، وقلْب سُلوكه اليَوميّ، وتقوية شعوره بجَسده

رحيل إرنيستو كاردينال.. شاعر الثورة السندينية

في‭ ‬بداية‭ ‬مارس‭/‬آذار‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬السنة‭ ‬رحل‭ ‬شاعر‭ ‬نيكاراغوا‭ ‬الأوّل‭ ‬إرنيستو‭ ‬كاردينال‭ ‬عن‭ ‬عالمنا‭ ‬عن‭ ‬عمر‭ ‬ناهز‭ ‬95‭ ‬عاماً،‭ ‬بعدما‭ ‬‮«‬أمضى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬كامل‭ ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬والعلاجات‭ ‬في‭ ‬المستشفيات‭ ‬لم‭ ‬يتوقَّف‭ ‬أبداً‭ ‬خلالها‭ ‬عن‭ ‬كتابة‭ ‬الشعر‭ ‬ونشره‮»‬‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬الكاتبة‭ ‬لوث‭ ‬مارينا‭ ‬أكوستا‭ ‬مساعدة‭ ‬كاردينال‭. ‬وما‭ ‬بين‭ ‬الدموع‭ ‬والأحاديث‭ ‬الحزينة‭ ‬تجمع‭ ‬الناس‭ ‬ليودّعوا‭ ‬شاعر‭ ‬الثورة‭ ‬السندينية‭

الغلاف

ملف

أدب

قراءات

حوار

كتاب الدوحة

مقالات

العدد الحالي

الأكثر قراءة

أرشيف